أحمد بن حجر الهيتمي المكي
104
القول المختصر في علامات المهدي المنتظر ( ع )
أمة ، لا يموت الرجل منهم حتى ينظر إلى ألف ذكر من صلبه كلّهم قد حمل السلاح ، يجامعون ما شاؤوا ، طولهم شبر ؛ وأطولهم ثلاثة ، سيوقد المسلمون بقسيّهم ونشابهم وأترستهم سبع سنين ، ويؤمر عيسى عليه السلام بعد أن يعلم أنه لا يد لأحد بقتالهم بإحراز المسلمين إلى جبل الطور ، يمرون - أي يأجوج ومأجوج - ببحيرة طبرية « 1 » فيشرب أولهم ماؤها ويمرّ آخرهم فيقول : قد كان بهذه ماء ، ثم ينتهون إلى جبل ببيت المقدس ، فيقولون : قد « 2 » [ 42 / ب ] قتلنا من في الأرض هلم فلنقتل من في السّماء ، فيرمون نشابهم إلى السماء فتردّ مخضوبة بالدماء ، ويحصر عيسى وأصحابه حتى يكون رأس الثور والقطعة من الأقط « 3 » خيرا لأحدهم من مائة دينار لأحدنا اليوم ، فيرغبون إلى الله فيرسل الله عليهم دودا في رقابهم فيصبحون قتلى ، فيهبط عيسى وأصحابه إلى الأرض فلا يجدون موضع شبر منها إلا ملأه وزهمهم ونتنهم فيرغبون إلى الله عزّ وجلّ « 4 » فيرسل الله طيرا تطهرها منهم ؛ ثم مطرا تغسلها « 5 » حتى تجعلها كالمرآة « 6 » ، ثم يأمر الأرض بإنبات
--> - بعضهم على بعض ! فينادي : يا معشر المسلمين ألا أبشروا إنّ الله عزّ وجلّ قد كفاكم عدوّكم ، فيخرجون من مدائنهم وحصونهم ؛ ويسرّحون مواشيهم ، فما يكون لهم رعي إلا لحومهم ، فتشكر عنه - تسمن وتملئ شحما - كأحسن ما شكرت عن شيء من النبات أصابته قطّ » . ( 1 ) بحيرة طبرية : كالبركة تحيط بها الجبال ويصب فيها أنهار كثيرة من جهة بانياس والساحل والأردن الأكبر وينفصل منها نهر عظيم فيسقي أرض الأردن الأصغر وهو بلاد الغور ويصب في البحيرة المنتنة قرب أريحا . « معجم البلدان » ( 1 / 515 ) . ( 2 ) في المخطوطة ( ل ) : فقد . ( 3 ) الأقط : الجبن . ( 4 ) لم ترد في المخطوطة ( م ) . ( 5 ) في المخطوطة ( ل ) : يغسيلها . ( 6 ) أي كالمرآة في صفائها ونظافتها ، ويروى ( كالزلقة ) والمعنى واحد .